الشيخ رسول جعفريان

99

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

واحده ان ذكره على أنه قرآن فهو خطأ . . . والاجماع دل على وجوب القائه صلى الله عليه وآله على عدد التواتر ، فإنه المعجزة الدالة على صدقه ، فلو لم يبلغه إلى حدّ التواتر انقطعت معجزته ، فلا يبقى هناك حجة على نبوته . « 1 » 10 - ملا محسن المعروف بالفيض الكاشاني المتوفي 1091 ه - : بعد نقل جمع من الروايات التي يشم منها التحريف يقول : « ويرد على هذا كله اشكال وهو انه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شئ من القرآن إذ على هذا يحتمل في كل آية منه ان يكون محرفا ومغيرا ويكون على خلاف ما انزل الله فلم تبق لنا في القرآن حجة أصلا فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ، وأيضا قال الله تعالى « وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ » وقال « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » . فكيف يتطرق اليه التحريف والتغيير وأيضا قد استفاض من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام حديث عرض الخبر المروى ، على الكتاب لتعلم صحته بموافقته له ، وفساده بمخالفته . فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرفا فما فائدة العرض ، مع أن خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذب له فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله » . « 2 »

--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، مبحث التواتر ورك : التحقيق في نفي التحريف ص 45 . ( 2 ) - تفسير الصافي ، ج 1 ص 51 .